نصر بن محمد السمرقندي الحنفي

156

تنبيه الغافلين في الموعظة باحاديث سيد الانبياء والمرسلين ( ويليه بستان العارفين )

خلافة أبي بكر ، وصدرا من خلافة عمر حتى جمعهم عمر بن الخطاب على أبيّ بن كعب رضي اللّه تعالى عنهما » . ( قال الفقيه ) رضي اللّه تعالى عنه : وحدثني أبي بإسناده عن علي بن أبي طالب رضي اللّه تعالى عنه أنه قال : إنما أخذ عمر بن الخطاب هذه التراويح من حديث سمعه مني ، قالوا وما هو يا أمير المؤمنين ؟ قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول « إن للّه تعالى حول العرش موضعا يسمى حظيرة القدس وهو من النور ، فيها ملائكة لا يحصى عددهم إلا اللّه تعالى يعبدون اللّه عز وجلّ عبادة لا يفترون ساعة ، فإذا كان ليالي شهر رمضان استأذنوا ربهم أن ينزلوا إلى الأرض فيصلون مع بني آدم ، فينزلون كل ليلة إلى الأرض فكل من مسهم أو مسوه سعد سعادة لا يشقى بعدها أبدا » فقال عمر رضي اللّه تعالى عنه عند ذلك : نحن أحق بهذا ، فجمع الناس للتراويح ونصبها . وروي عن عليّ بن أبي طالب رضي اللّه تعالى عنه أنه خرج في ليلة من شهر رمضان فسمع القراءة في المساجد ورأى القناديل تظهر في المساجد فقال : نوّر اللّه قبر عمر كما نوّر مساجدنا بالقرآن . وروي عن عثمان بن عفان رضي اللّه تعالى عنه هكذا رضي اللّه عنهم أجمعين . باب فضل أيام العشر ( قال الفقيه ) أبو الليث السمرقندي رحمه اللّه تعالى : حدثنا الفقيه أبو جعفر حدثنا علي بن أحمد حدثنا محمد بن الفضل حدثنا عبد اللّه بن نمير عن الأعمش عن مسلم البطين عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال « ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى اللّه تعالى من هذه الأيام : يعني أيام العشر : قالوا ولا الجهاد في سبيل اللّه تعالى ؟ قال ولا الجهاد في سبيل اللّه إلا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء » . ( قال الفقيه ) رحمه اللّه تعالى : حدثنا الفقيه أبو جعفر حدثنا محمد بن عقيل حدثنا محمد بن مخلد بن خالد حدثنا يحيى بن أبي كثير حدثنا عبد السّلام بن سليمان عن مرزوق عن أبي الزبير عن جابر بن عبد اللّه رضي اللّه تعالى عنهما قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم « ما من أيام أحب إلى اللّه وأفضل من أيام العشر ، قيل ولا مثلهن في سبيل اللّه ؟ قال ولا مثلهن في سبيل اللّه إلا رجل عقر جواده وعفر وجهه » وفي رواية أخرى « عقر جواده وأهريق دمه » . ( قال الفقيه ) رضي اللّه تعالى عنه : حدثنا أبي رحمه اللّه تعالى حدثنا محمد بن غالب بإسناده عن عطاء عن أم المؤمنين عائشة رضي اللّه تعالى عنها « أن شابا كان صاحب سماع وكان إذا أهلّ هلال ذي الحجة أصبح صائما فارتفع الحديث إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فأرسل إليه فدعاه فقال ما يحملك على صيام هذه الأيام ؟ قال بأبي أنت وأمي يا رسول اللّه إنها أيام المشاعر وأيام الحج عسى أن يشركني في دعائهم ، قال فإن لك بكل يوم تصومه عدل مائة رقبة ومائة بدنة ومائة فرس تحمل عليها في سبيل اللّه ، فإذا كان يوم